
أنا هحكي لكم قصتي، بس لا هقول أسمي الحقيقي، ولا مكان أقامتي كل اللي هقدر أحكيه، أنه من حوالي 3 سنين بالضبط حصلت معانا مشكلة خلتنا نسيب البيت ونهرب، وده لما جارنا أكتشف عن طريق الموبايل علاقة والدي بزوجته، للأسف أبوية يومها هرب وكلم أمي قالها تاخدنا ونسيب البيت بأسرع وقت، وقتها كان عندي 22 سنة، عايشة حياة عادية بروح شغلي كل يوم، كان عندي محل البسة نسائية، مسمياه سرور على أسمي وكنت أول بنت في المنطقة تفتح محل وتقعد فيه، لكن تقول إيه مكنتش في حاجة بتكمل معاية للأخر، المهم بعد المشكلة دي ما حصلت، أمي أخدتني انا وأخواتي أيوب ويمنى وهربنا لبيت خالي، فضلنا عنده شهرين وابوية كان مختفي يادوب يتصل يطمن وبس، اخويا ايوب كان عنده 14 سنة، يمنى كان عندها 18 سنة، مصاريفنا كانت فوق مقدرة خالي، هو كان طيب ومستحملنا، بس لاحظنا ان مراته بدأت تضايق من وجودنا وبتعمد تتخانق معاه قدامنا، لحدما فاض بيا وقلت لامي نسيب بيت خالي ونرجع بيتنا، بس من خوفها علينا رفضت وطلبت من خالي يستأجر لينا شقة نقعد فيها بشرط يكون أيجارها مناسب حتى لو كانت الشقة صغيرة، في البداية خالي رفضت، لكن مع زن ماما عليه وافق وبعد اسبوعين لقينا شقنا في منطقة شعبية قريبة من المنطقة اللي خالي ساكن فيها، أمي وقتها باعت دهبها وقدرت تدفع 3 شهور متقدم، وخلال 5 ايام نقلنا فيها، كانت شقة في عمارة قديمة في الدور ال4، الشقة مكنتش واسعة يادوب تلات اوض وصالة ومطبخ وحمام، في أول يوم لينا في الشقة، حصلت معاية حاجة صعب تتصدق، وكانت دي أول حاجة مرعبة أشوفها في الشقة دي، ليلتها كنت نايمة أنا واختي يمنى في اوضة، واخوية في اوضة وماما نامت في اوضة، المهم انا صحيت على صوت حد بجري في الصالة، قمت وأنا مش فاهمة حاجة ومستغربة مين اللي ممكن يجري في الشقة في نص الليل، فتحت باب أوضتي وخرجت روحت الصالة مكنتش في حاجة، لكني سمعت صوت باب الحمام وهو بيتفتح، تحديداً صوت الأكرة، روحت نحية الممر اللي بيودي للحمام، وأنا بنادي:
_هو مين اللي هنا… ماما ده أنتي ؟.
وقبل ما يوصلني جواب شفت حاجة نشفت الد*م في عروقي، وده لما وصلت الطرقة اللي بتودي للحمام، وقفت مبلمة وأنا شايفة حد ممدد جوى الحمام ومكنش ظاهر منه غير نص جسمه أو تحديداً رجليه الملطخة بالد*م، ساعتها مقدرتش أتمالك نفسي بدأت أصرخ بعلو صوتي، وهنا لقيت كأنه في شخص سحبه بسرعة لجوى الحمام، في اللحظة دي وقعت من طولي وانا لسا بصرخ، لحدما ماما واخواتي صحوا وشافوني بالمنظر ده، حاولوا يهدوني ويفهموا مني اللي حصل وانا كنت يادوب بشاور لهم نحية باب الحمام وبقولهم في حد مستخبي في الحمام، أخويا راح بسرعة نحية الحمام، شغل النور وبص جواه بعدم فهم، أما أنا فكنت بعيط ومستغربة الثبات الانفعالي اللي أيوب كان فيه، لقيته بصلي مرة وحدة وهو بيقولي:
_حد مين يا سرور، شكلك كنتي بتمشي وأنتي نايمة، الحمام فاضي ومفيش حد جواه.
قمت بسرعة وأنا بقوله باعتراض:
_ازاي مفيش حد، والله كان في ج*تة وتسحبت لجوى الحمام.
_خلاص تعالي بصي بنفسك واتأكدي.
وفعلاً روحت بصيت وكان الحمام فاضي، ومكنش في أثر لأي حاجة، كنت هتجنن امال اللي شفته ده كان إيه، اخويا وماما وحتى أختي كلهم اجمعوا إن اللي شفته ده منام، وأني وارد أكون مشيت وأنا نايمة، وده فعلاً اللي حاولت أقنع نفسي بيه، عشان كده كبرت دماغي روحت أوضتي وحاولت أرجع أنام، ونمت والليلة عدت عادي من غير مشاكل، تاني يوم الصبح صحيت على صوت صراخ يمنى أختي وهي في الحمام، طبعاً اتخضينا أنا وماما وروحنا نشوف مالها، لقيناها واقفة في باب الحمام وهي مرعوبة، لما روحنا نبص عشان نفهم إيه سبب روعبها، لقينا كمية نمل غير طبيعية عمالة تخرج من فتحة التصريف اللي في الحمام، يمنى حست بالقرف وحرفياً هربت، وماما راحت بسرعة عشان تجيب المبيد، أما أنا ففضلت واقفة أتأمل منظر النمل، في لحظتها لقيت النمل بيشكل كلمة د*م، ولثواني كنت واقفة في باب الحمام مذهولة من المنظر عمالة أفرك عيني وأنا مش مستوعبة اللي بيحصل لغاية ما ماما جات سحبتني من أيدي وهي بتقولي:
_إيه اللي موقفك عندك يابنتي، خشي المطبخ جهزي الفطار لخواتك، على ما كون نظفت الحمام.
_حاضر بس بصي يا ماما النمل عامل شكل غريب.
_شكل إيه مش فاهمة.
وقبل ما احاول افهمها، بصينا لقينا النمل أختفى، مكنش في ولا نملة في المكان، بصيت لماما اللي بادلتني بنفس نظرة الذهول، مكناش فاهمين النمل أختفى ازاي وأمتى، رجعنا المطبخ وقلنا الموضوع خلص خلاص، فطرنا وبعدها ماما أخدت ايوب ويمنى لمدارسهم، وأنا فضلت وحدي في البيت، حطيت الهدوم في الغسالة وخرجت بدأت أوضب البيت، خلصت اوض النوم وأبتديت في الصالة، بأثناء ما كنت بنظف سمعت صوت جاي من نحية الحمام، صوت أنين مكتوم قدرت أميزه رغم صوت الغسالة اللي كان عالي، سبت اللي في أيدي وروحت نحية الحمام، وكلما أقرب الاقي الصوت بيعلى ويكون أوضح، قلبي بدء يدق بعنف، دخلت الحمام اللي كان فاضي، لكن الصوت كان مستمر وجاي من نحية الغسالة، اللي روحت فتحتها وشفت الصدمة، المية اللي في الغسالة تحولت للد*م، رجعت ورى بسرعة وأنا مرعوبة، ولما جيت أخرج الباب أتقفل عليه، بدأت آخبط بعنف وأنا بصرخ، بس مكنش في حد سامعني، صوت الانين تحول لصوت صراخ وألم، لفيت نحية الغسالة وأنا بعيط لقيت أيدين ملطخة بالدم بتمسك بحواف الغسالة وكأنها عايزة تخرج لبرة، ساعتها معرفتش أتمالك نفسي لقيت الدنيا بتلف بيا ووقعت من طولي، صحيت بعدها وأنا في المستشفى، لقيت ماما واخواتي واقفين حوليا وعلامات القلق واضحة عليهم، مكنتش فاكرة حاجة، ولا فاهمة سبب وجودي هنا، لحدما عرفت بعدها إني كنت واقعة بأرضية الحمام ولما ماما دخلت البيت وشافتني وحاولت تصحيني مكنتش بصحى فجابتني المستشفى، وبعد الكشف والمعاينة أتقالها إني تعرضت لصعقة كهربائية، ساعتها ماما خمنت إن الغسالة هي السبب، وبصراحة وقتها مكنش قادرة أميز هو اللي شوفته كان حلم ولا حقيقة، بعد ساعات قليلة وضعي استقر والدكتور طلب مني مقربش من الميه ولا استحمى خلال ال24 ساعة اللي جاية، عشان وارد يكون لسا في بجسمي كهربا ساكنة، ورجعنا البيت، وماما جابت فني تصليح الغسلات واللي أكد لنا إن الغسالة سليمة زي الفل ومش بتكهرب، وده خلاني طول اليوم بفكر ومش لاقية أي تفسير للي حصل معاية، وعلى بالليل كنت في أوضتي بكلم صاحبتي سلمى فيديو كول على الأبتوب، لقيت يمنى داخلة عليه الاوضة وهي مرعوبة، قفلت مع سلمى وبعدها سألتها مالك يا يمنى؟قالت لي:
_مفيش حاجة.. يعني أكيد اللي حصلي من شوية ده مش حقيقي.
_هو إيه ده اللي مش حقيقي ما تنطقي حصل إيه .
_كنت قاعدة مع ماما بنتفرج على فلم أجنبي، هي نعست وحبت تخش أوضتها ترتاح، قامت طفت نور الصالة ووصتني أطفي نور الطرقة اللي بيودي للحمام، واقفل التلفزيون بعدما الفلم يخلص، وفعلاً بعد ما الفلم خلص قمت طفيت التلفزيون، وهنا لمحت في أنعكاس الشاشة حاجة بتتحرك لما ركزت فيها، شفت راجل بيسحب حد لطرقة الحمام، لما بصيت نحية الطرقة شفت فعلاً حد بيتسحب أو تحديداً شفت رجليه وكانت مالية د*م، أتفزعت وقبل ما أعمل حاجة لقيت أيوب خرج من الطرقة، روحت جريت نحيته وأنا بقوله:
_هو أنت كنت فين يا أيوب ؟.
_هيكون فين يعني، في الحمام.
_طيب مين اللي كنت ساحبه ده.
_ساحب مين يابنتي، إيه السؤال الغريب ده أصلاً.
_أنا شفت حد بيتجر على الأرض ودخل للطرقة.
لما قلت كده أيوب فضل يضحك سابني وهو بيقولي:
_والنبي تبطلي تشوفي أفلام رعب، مخك هيبوض من كتر الافلام الدموية اللي بتتفرجي عليها انتي وأمك.
أيوب سابني ودخل أوضته، وأنا روحت للحمام فتحته وكان فاضي تماماً، ومش فاهمة معنى اللي شفته ده.
كلام. يمنى فكرني بالحاجات اللي بقيت بشوفها من وقت دخولنا الشقة دي، لكني محبتش أخوفها قلتلها نفس الكلام اللي قالهولها ايوب، بطلي تتفرجي أفلام رعب، وعدت الليلة دي مابين أصوات بنسمعها كلنا ومابين كوابيس دمو*ية كنت بصحى منها وأنا مفزوعة، وأستمر الوضع ده لمدة أربع أيام، بعدها أبتدى فصل جديد ومختلف من الرعب، وده لما كنت سهرانة بعمل تشات مع صاحبتي سلمى كالعادة بحكم إني مسكتها شغل المحل بتاعي لحدما مشكلة بابا تتحل، المهم لقيت أختي يمنى داخلة عمالة تقلب في الدولاب بتاعها وكأنها بدور على حاجة، أنا طنشتها ومهتمتش للموضوع ، لحدما لقتيها بتقولي:
_وبعدين بقى مع الحاجات اللي بقت تختفي لوحدها دي.
بصيت لسلمى وأنا بسألها:
_إيه يا يمنى مالك خير، حاجات إيه اللي أختفت.
_هيجي الخير منين بس، أنا من الصبح مش لاقيه هدومي الداخلية، دول لسا جديدة يادوب لبستها مرة أو أتنين، هو أنتي اخدتيهم من غير ما تستأذني يا سرور.
_وأنا هأخدهم أعمل فيهم إيه دول مش مقاسي أصلاً.
_أمال راحوا فين بس .
_أسالي ماما.
_سألتها ومش عارفة.
_خلاص سبيهم والبسي اي حاجة.
_يوووو بقى أنا زهقت من الوضع ده وعايزة أوضة لوحدي.
يمنى خرجت من الأوضة وهي متنرفزة، وأنا أستغربت اللي حصل، أصل أختي يمنى عندها هسهس غريب بتفضل ترتب حاجاتها وعمرها ما ضيعت هدوم او أغراض، يعني اللي حصل ده يعتبر نادر الحصول، المهم أنا كبرت دماغي وقلت يمكن يمنى ماتكنش دورت كويس، والليلة عدت لحد تاني يوم الصبح صحيت، دخلت الحمام غسلت وشي وخرجت لقيت ماما لسا داخلة من برة وهي شايلة الفطار والعيش، كانت سافرة على غير العادة ومش لابسة الجلباب اللي متعودة تلبسه ديما، ده خلاني أستغربت وسألتها:
_إيه ده يا ماما هو أنتي خرجتي كده ؟.
_اه خرجت كده… في إيه مالك مستغربة منظري كده ه. أنتي شايفاني عريانة.
_لا يا ماما مش قصدي والله، بس أنا مكنتش متعودة اشوفك خارجة بالقميص والجيبة.
_يبقى أتعودوا من هنا ورايح تشوفوني كده.
ماما قالت كده ودخلت المطبخ، لاحظت إنها مش على طبيعتها، كلامها فيه حدة، قلت يمكن نفسيتها تعبانة محولتش أضغط عليها، يومها فطرنا وبعدها يمنى وأيوب راحوا مدارسهم، وأنا لبست نقاب وروحت المحل بتاعي عشان محدش يعرفني، قابلت سلمى هناك أخدت منها وارد المحل ورجعت البيت تاني، لما رجعت كان البيت فاضي، كلمت ماما عشان أعرف هي فين، قالت لي إنها بدور على شغل، قفلت معاها ودخلت عملت لي كباية شاي، وأنا بشرب الشاي سمعت صوت ميه اتفتحت في الحمام، أستغربت وكنت فاكرة إنه ده أيوب، قلت احتمال يكون رجع من مدرسته ودخل الحمام، قمت روحت نحية الحمام وأنا فعلاً سامعة صوت ميه، خبطت على الباب وأنا بقول:
_أيوب… هو أنت رجعت أمتى.
لما قلت كده الميه اتقفلت، رجعت كررت سؤالي تاني، مفيش رد خبطت وبردو مفيش رد، هنا قررت أفتح الحمام، ولما فتحته مكنش في إي حد جوى، مكنش فيه غير أثر بخار الميه وريحة الزفر الغريب اللي شبه ريحة الد*م، قفلت باب الحمام وأنا مرعوبة، وخرجت برة الشقة كلها، لحدما ماما واختي يمنى رجعوا البيت، ولما شافوني اتخضوا دخلت الشقة معاهم وأنا بحكي لهم اللي حصل، وكالعادة ماما ما اهتمتش اوي للموضوع، وطنشت تماماً دي حتى دخلت تاخد شاور منغير ما تلتفت ليا، لكن يمنى أختي قالتلي:
_تعالي معاية الاوضة عايزاكي.
دخلت مع يمنى لقيتها قفلت الباب وهي بتقولي:
_الشقة دي ملبوسة .
_نعم .. ايه اللي بتقوليه ده، يعني ملبوسة.
_انا اتكلمت مع استاذي في المدرسة قلتله على اللي حصل، وعن الحاجات اللي بتختفي ساعات وبتظهر في مكانها تاني، وقالي وارد الشقة تكون ملبوسة.
_قصدك مسكونة.
_اه هو ده.
_لا يا يمنى معتقدش إنها مسكونة يابنتي مفيش الحاجات دي أصلاً، لا اكيد الاستاذ ده مخه فيه حاجة، وياريت ما تسمعيش كلامه وبالمرة تبطلي تتابعي افلام رعب.
_هو أنتي هتتكلمي زيهم يا سرور، اشحال ما كنتي شفتي أكتر من موقف يثبت كلام الأستاذ.
سكتت وأنا بفتكر المواقف اللي حصلت معاية، وبصراحة يمنى كان عندها حق، بس كمان مكنتش حابة أخوفها، فقلتلها:
_خلاص يبقى نشغل قرأن وبكده هنصرف اللي هنا، مش بيقولوا الجن بيخاف من كلام ربنا.
_تمام أنا رايحة اشغل قناة المجد للقرآن الكريم.
يمنى خرجت وشغلت القرأن، والدنيا طول النهار كانت هادية، لكن بالليل حصلت الكارثة اللي مكنتش أتوقع إنها تحصل، وده لما صحيت فجأة في نص الليل على صوت أنين مكتوم، كأنه في حد بيختنق، رفعت دماغي وبصيت نحية سرير يمنى، وشفتها حاطة المخدة على وشها وعمالة تخنق في نفسها، ورجليها بيتحركوا وكأنها بطلع في الروح، أنتفضت من مكاني وأنا بصرخ فيها، روحت وبقيت بسحب المخدة من عليها، بس هي كانت ماسكها جامد وعمالة تضغط عليها بقوة وكأنها بتحاول تك*تم نفسها، بدأت أصرخ وأستنجد بماما وأيوب اللي دخلوا اوضتنا وهما مفزوعين، قعدنا أنا وماما نشد المخدة من على وش يمنى لحدما قدرنا ناخدها، هنا يمنى شهقت وهي بتصرخ وبتعيط، قعدنا ساعة نهدي فيها، ونشربها ميه وهي بتترعش وبتبص حوليها برعب، وكل شوية تنتفض، ولحد الفجر ما أذن هي هديت شوية، ساعتها أيوب رجع أوضته نام، وماما كمان، وهنا أنا أستغليت الفرصة سألت يمنى قلتلها:
_أحكي لي يا يمنى إيه اللي شفتي وخلاكي تعملي في نفسك كده.
يمنى بصتلي بملامح باردة وهي بتقولي:
_قلتلك البيت ده مسكون، خليتني اشغل قرأن وأهم أضيقوا مني وكانوا هيمو*توني.
_هما مين اللي اضايقوا منك يا يمنى.
_صحاب الشقة دي، وأحد منهم جالي وصحاني من نومي، لما صحيت شفت ملامحه المشو*هة، كان وشه أزوق شاحب وعنيه بيضة تماماً، مسكني من رقبتي وهو بيقولي:
_الشقة دي بتعتنا، مين قالكم تيجي تسكنوا فيها، الشقة دي ليها سكان الشقة دي مش فاضية لازم تمشوا من هنا.
لما يمنى خلصت كلامها قالت لها:
_بصي يا يمنى ده كان كابوس، مفيش حاجة في الشقة عايزاكي تهدي وتنسي كل اللي حصل ماشي.
يمنى بصت للسقف وكأنها مسمعتش مني ولا كلمة، وأنا سبتها وروحت المطبخ وكنت بفكر بكلامها، لما دخلت لقيت ماما قاعدة تعمل قهوة وهي بتقلب في الفون ومبتسمة وكأنها في دنيا تانية، قالتها:
_ماما احنا برأي نرجع شقتنا تاني، الشقة دي مش مريحة وبتحصل جواها امور غريبة.
ماما مكنتش بترد عليه، الابتسامة لسا على وشها وكان واضح إنها بدردش مع حد، كررت سؤالي بصوت اعلى وأنا بقولها:
_ماما أنا بكلمك ممكن تسيبي الموبايل ده شوية وتبصيلي.
وهنا بس هي أنتبهت، بصتلي بزهق وهي بتقولي:
_إيه مالك أنتي التانية خير عايزة إيه.
_مليش كنت بقولك لازم نرجع شقتنا.
_نعم عايزة ترجعي فين !!، هو أنتي اتهبلتي في نافوخك لو رجعنا هناك هنتأذي.
_ياماما مهو كمان مينفعش نفضل هنا، أنا حاسة إن الشقة دي مش مضبوطة.
_الشقة دي زي الفل مفهاش حاجة، وبطلوا دلع وسبوني اشوف حل للحكاية دي، أنا برتب لحاجة لو حصلت هنعرف نرجع شقتنا تاني.
_حاجة إيه يا ماما ؟.
_هتعرفي بعدين، قومي دلوقتي صحي أخوكي وخليه يجهز عشان يروح مدرسته.
_ماشي حاضر.
يومها دخلت أوضة أيوب عشان أصحيه، لقيت باب أوضه مقفول بالترباس من جوى، ودي حاجة مكناش متعودين عليها، خبطت وبعد دقايق لقيته صحي وفتح الباب وهو بيقولي:
_أيه يابنتي مالك، ايه كل الخبط ده.
_أنت كنت قافل باب أوضتك ليه.
_يعني أنتي دلوقتي مصحياني عشان تسألني السؤال ده.
_لا مصحياك عشان تجهز وتفطر وتروح مدرستك.
_خلاص ماشي انا هخش اخد دوش وجاي.
مسكت فيه وأنا بقوله:
_أستنى عندك رايح فين، أنت مجاوبتنيش كنت قافل أوضتك ليه.
_عشان دي أوضتي وأنا حر فيها يا سرور، وعدي يومك بقى.
أيوب قال الكلمتين دول دخل أوضته وسابني، وأنا مابقتش فاهمة حاجة، مبقتش فاهمة التحول الغريب اللي حصل لأفراد عيلتي، ماما ويمنى وأيوب مكنتش في حد منهم على طبيعته خالص، وده خلاني أركز معهم أكتر وأحاول افهم سبب اللي بيحصل ده، تاني يوم بالليل صحيت على صوت بكى مكتوم، قمت لقيت سرير يمنى فاضي، انتفضت وأنا بقوم من سرير وهنا لمحتها قاعدة في ركن الاوضة ملمومة على نفسها وعمالة تعيط، روحت نحية زار النور وشغلته وهنا كانت الصدمة، شعر يمنى كله متقطع، ومنثور حوليها، جريت عليها وأنا بسألها:
_مالك يا يمنى وإيه اللي عاملة في نفسك ده ليه كده بس حرام عليكي.
يمنى كانت عمالة تتلفت يمين وشمال وهي مرعوبة وبتترعش، خدتها في حضني وأنا بحاول أطمنها، كنت بنادي على ماما وأيوب، بس محدش فيهم كان سامعني، بصيت ليمنى وقلتلها:
_حصل إيه يا يمنى احكي لي يا حبيبتي ليه عملتي كده.
يمنى بصتلي وهي بتعيط كانت بتحاول تتكلم بالعافية وكأنها بتتكلم لأول مرة، مسكت أيدي الاتنين وهي بتقولي:
_معملتش حاجة، ده هو اللي عمل فيا كده، هو اللي قطعلي شعري وكان هيدبحني.
_أهدي بس وقوليلي هو مين ده، وعمل فيكي كده ازاي.
_أنا كنت نايمة وصحيت على صوت أيوب وهو بينادي عليه، قمت روحت أشوف ماله، لقيته قاعد في الصالة النور كان مطفي، سألته قاعد عندك بتعمل إيه، مردش عليه يادوب قام ولما قرب مني لقيته حد تاني، نفس الشخص المشو*ه اللي سبق وظهرلي، لما شفته جيت أصرخ معرفتش، جسمي أتشل وكأنه في كهربا مسكت فيه، الشخص رفع المقص نحية وشي وهي بيبتسم بطرقية مرعبة، بدء يقص في شعري بطريقة عشوائية، وكل ما يقص خصلة يقربها من وشي وكأنه مستمتع بتعذيبي، رفع أيديا وهو بيحط فيهم خصل الشعر، ولما خلص قرب مني وهو بيقولي بصوت مخيف:
_خشي أوضتك وأوعي تاني مرة تشغلي قرأن، وقولي لامك تسيب الشقة دي احسن لها.
بعد ما قالي كده أختفى، وأنا جريت للاوضة، لما دخلت لقيت……
الشخص رفع المقص نحية وشي وهي بيبتسم بطرقية مرعبة، بدء يقص في شعري بطريقة عشوائية، وكل ما يقص خصلة يقربها من وشي وكأنه مستمتع بتعذيبي، رفع أيديا وهو بيحط فيهم خصل الشعر، ولما خلص قرب مني وهو بيقولي بصوت مخيف:
_خشي أوضتك وأوعي تاني مرة تشغلي قرأن، وقولي لامك تسيب الشقة دي احسن لها.
بعد ما قالي كده أختفى، وأنا جريت للاوضة، لما دخلت لقيت……//////
"""""""""""""""""""""""""""التكملة 👇""""""""""""""""""""""""“""
لما دخلت لقيت في حد نايم في فرشتي، صوتي مكنش راضي يطلع، روحت قعدت في زاوية الاوضة وأنا مرعوبة، شوية بشوية بدء صوتي يرجع، أنا خايفة يا سرور مش عايزة افضل في الشقة دي، خلينا نرجع بيتنا من فضلك.
حضنت يمنى وأنا بوعدها إني الاقي حل للحكاية دي، طمنتها وأخدتها سريرها، وبعد ساعة هديت ونامت الحمد لله، ليلتها خرجت من أوضتي روحت شربت ميه، وبعدها عديت من جنب أوضة أيوب، وسمعت صوت حركة في الأوضة، حطيت وداني على الباب، سمعته بتكلم مع حد، مكنش فاهمة بيكلم مين، فتحت الباب ودخلت واللي شفته وقتها خلاني أتصدم، شفت أيوب بوضع مخل، كان بيكلم حد على النت وهو لابس الملابس الداخلية بتاعت يمنى أختي، وقعت من طولي وأنا مش قادرة أستوعب اللي أنا شايفاه، أما فكان مفزوع، قام يلبس هدومه وهو خايف، قفل الأبتوب وجا نحيتي وهو بيقولي:
_أنا أسف يا سروري، أهدي كده وانا هشرح لك كل حاجة.
بدأت الطم على وشي وأنا بقوله:
_هتشرح ايه يا أيوب، تشرح إيه ما أنا شوفت كل حاجة بعيني، يخرب بيتك، يخرب بيتك، هو أحنا ناقصين بلاوي مش كفاية علينا ابوك وفضايحه كمان انت، هنودي وشنا من الناس فين، هنقولهم إيه واحد راح عمل علاقة مع مرات جاره، والتاني طلع… أنا أنااا مش قادرة أنطقها مش قادرة أقولها.
_طب اهدي ووطي صوتك ماما هتسمعك دي لو عرفت هتروح فيها، بصي أنا ده ميولي ومرتاح كده، ربنا خلقني كده أعمل إيه.
_ربنا خلقك كده ازاي، ده أنت كنت بتحب ولاء زميلتك في المدرسة، مش كنت بتحبها.
_اه كنت… بس فجأة لقتني مش عارف أبقى غير كده، حاجة جوايا بتتحكم فيا.
_بالضبط كده، أنت مش طبيعي كلكم مش طبعيين أحنا لازم نسيب الشقة دي بكرة، وهكلم ماما لا يمكن نفضل فيها ولا حتى دقيقة.
_والنبي يا سرور بلاش تعرفيها حاجة، عشان خاطري.
_مش هعمل كده بس ده مش عشانك أنت، ده عشانها هي، ولغاية ما نسيب الشقة دي، مفيش لا موبايل ولا لابتوب انت فاهم.
_خلاص ماشي يا سرور.
سبت أيوب بعدما اخدت منه الموبايل والابتوب، وبعدها وروحت أوضة ماما، كنت مقررة أكلمها وأقنعها نسيب الشقة، لما دخلت لقيت مصيبة تانية، ماما لابسة ومتشيكة على الأخر، وعمالة تصور في نفسها، لما شافتني اتخضت وهي بتقولي:
_سرور إيه اللي مصحيكي في الوقت ده، وازاي تخشي الاوضة كده من غير ما تستأذني.
كنت ببصلها من تحت لفوق وأنا مصدومة، مش فاهمة حاجة هو إيه اللي بيحصل ده، وقبل ما أسلها وأفهم منها لقيتها بتقولي:
_ارجعي أوضتك يا سرور، ومتسألنيش عن حاجة، انا بعمل كده عشانكم.
_هو إيه اللي بتعمله ده اصلاً يا ماما.
_بعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان، أنا خلاص رفعت قضية خلع على أبوكم، وهتجوز نبيل.
_نبيل !! نبيل مين ؟.
_هيكون مين يعني نبيل جارنا.
_جارنا مين… يا نهار أسود جارنا اللي مراته خانته مع بابا.
_أيوه يا سرور هو….واظن إن ده أحسن عقاب لابوكي، كده اكون خدت حقي منه وبالحلال.
_أوعي تعملي كده يا ماما، أوعي تضعينا أحنا ملنهاش غيرك دلوقتي.
_أنا أسفة يا سرور انا بعمل كده عشانكم، وكمان انا تعبت ونفسيتي بقت زي الزفت، طول عمري محافظة وبعرف ربنا، وصاينة العيش والملح، وفي الأخر اتخان ومع مين، مع محاسن اللي متسواش مليم في سوق النسوان.
_انا مقدرة شعورك وعارفة ان بابا اذاكي كتير، بس احنا ذنبنا إيه، ليه تعملوا فينا كده.
_أنا معملتش ابوكي هو اللي عمل كده، روحي حاسبيه هو.
_وأخرتها يا ماما.
_أنا قلت كل اللي عندي يا سرور، ده قراري وهنفذه سوء رضيتم أو لا.
ماما كانت بتتكلمي بقسوة عمري ما تخيلتها منها، معقول الخيانة تحول الأنسان لكتلة خالية من المشاعر والمسؤولية، رجعت أوضتي وأنا بعيط، كنت زي التايهة، لحدما النهار طلع ساعتها نزلت وكنت مقررة أكلم بابا وأحكي له كل اللي حصل، وفعلاً حكيته عن الحاجات اللي حصلت في الشقة، وعن يمنى وأيوب وحتى ماما وقرارها في إنها تنهي علاقتها بيه، ومفيش ساعة ولقيته جاي لنا، قال إنه هيقابل صاحب العمارة ويفهم منه إيه حكاية الشقة دي، وكمان لما عرف إن ماما رفعت عليه قضية خلع رمى عليها يمين الطلاق وسابها ومشي، وده بعدما اداها مفاتيح شقتنا القديمة وقالها، ترجع لهناك وتطلب دعم المباحث في إنهم يحمونا لو جارنا نبيل اتعرض لينا، يومها بدأنا نجهز حاجتنا عشان نرجع، يمنى كانت قاعدة وهي سرحانة، وكأنها في عالم تاني، كانت عمالة تردد جملة وحدة وهي:
_خلاص هنمشي هنسيب لكم الشقة، بس من فضلكم امشوا دلوقتي… سبوني في حالي ما تؤذنيش.
روحت نحيتها وأنا بقولها:
_خلاص يا يمنى هنمشي كل حاجة هترجع زي ما كانت أهدي ماشي.
يومها رجعنا شقتنا، عدى أسبوع وكل حاجة بدأت ترجع لوضعها الطبيعي، حتى أيوب زي ما يكون كان نايم وصحي، لما حاولت أعرف لو هو لسا بيعمل الحاجات الوحشة دي، لقيته مرة وحدة أنتفض ووشه اتقلب وهو بيقولي:
_أنتي أتجننتي يا سرور، إيه الهبل اللي عمالة تقوليه ده، أنتي شكلك شاربة حاجة ولا مبر*شمة.
كانت ردة فعل أيوب حقيقة، مكنش بيمثل هو فعلاً مكنش فاكر حاجة، بعد شهر كلمت بابا، حاولت أعرف هو وصل لأيه وإيه حكاية الشقة اللي كنا قاعدين فيها، والمصيبة كانت إن الشقة دي كان قاعد فيها شخص أجنبي أسمه ستيف، وكان شخص تقريباً سايكو، بيستدرج الشبان المد* منين واللي عندهم شذ*وذ جنسي بعد ما يسهر معاهم كان بيقت*لهم، ويقطع جث*ثهم جوى الحمام، ومحدش أكتشف جر*يمته دي الا بعدما ما*ت بجر*عة زايده من الكو*كايين، هو نفذ اخر جر*يمة وبعدها سحب الج*تة للحمام قطع أطر*افها، وخرج اخذ جرعة مخدر*ات ومقدرش جسمها يتحملها، فمات، وفضل 3 ايام بعدها ريحته وريحة الج*تة اللي معاه طلعت، ولما الجيران شموا الريحة اتصلوا بالبوليس اللي جا وشمع المكان، وبعد التحقيق ومراجعة كاميرات المراقبة عرفوا إنه كان بيدخل مع شبان وبيخرج لوحده وهو شايل شنطة والظاهر إنه كان فيها اشلا*ء الناس اللي كان بيقت*لهم، واللي كان أغلبهم مفقودين وأهلهم مبلغين عن أختفائهم، لما عرفت الحكاية دي رجعت بذاكرتي لورى، الامور اللي حصلت معاية ومع يمنى كانت حقيقة، دي ارواح الشبان اللي ماتوا، حتى أيوب وحالة الميول الجنسي الغريب اللي جاتله فجأة كلها كانت بسبب الاروح اللي ماتت وتعذبت في الشقة دي، جايز في روح شا*ذة تسلطت عليه، والدليل بعد ما سبنا الشقة كل حاجة رجعت لطبيعتها، وأيوب تخلص من ميوله المفاجئ، عدا ماما هي عملت اللي في دماغها وأتجوزت جارنا نبيل عشان تنتقم من بابا، أما وأنا وخواتي ففضلنا في شقة بابا اللي طبعاً وقتها هو مقتنعش بحتة ان الشقة اللي قعدنا فيها مسكونة، هو كان فكر إن اللي حصلنا ده عارض نفسي، سببه المشاكل الاخيرة اللي حصلت بينه وبين ماما، وأنا بصراحة بقالي 3 سنين مش عارفة هل ده حقيقي فعلاً ولو كان ده عارض نفسي زي ما بابا قال، ازاي كنا بنشوف الجت*ت في الشقة، وازاي اخويا حصله ميول غير طبيعي وبعد ما سبنا الشقة نسى اللي حصل ورجع طبيعي كأنه شيء لم يكن، بصراحة حابة أعرف أراءكم بخصوص الحكاية دي، ولحد هنا تخلص حكايتي معاكم تقبلوا تحياتي وتصبحوا على خير
تمت


