روايات كاملة

همسات من عوالم مجهوله

الساعـة كانت بتقرب على واحـدة بالليل، لمّا لقيت رسالة بتتبـعت على ال واتساب بتاعي.. رسالة مش مفهومه من مريم بنتي!.

ب..بس إزاي؟!.

ملحقتش أستغرب، لأن بدأت أسمع صوت غريب!. صوت شخص ما بيدندن بصوت عالي، والصوت جاي من الحمام!.

شيلـت البطانية من عليَّ وقمت بسرعة، بس ليه النور كُله مقفـول كـدا؟. أنا مقفلتش النور قبل ما أنام، أكيد النور قَطع!.

بدأت أتحسس طريقي ل برة، كـل ما أقرب صوت الدندنة يعلى أكتر، الصوت مش غريب عليَّا

مشيت ف الصالة ونبضات قلبي أصبحـت قوية، وعقلي مش مستوعب، حاسس إني جوة كابوس، لإن ببسـاطة لما ركزت في الصوت، أكتشفت إن صاحـب الصوت ده يبقى أنـا!

بلعت ريقـي وحسيت إن الدـم نشف جوة عروقـي
ف الوقت ده عيني إعتادت المكان وهو مضلـم، لمحت ف الضلمة جـسم صغير متكوم ف رُكن من أركان الصالة!

د.. دي مـريم بنتي!
جريت عليها، جسمـها بيتنفـض، أخدتها ف حضني وأنا بسـألها بصوت خافـت:

_م..مالِك يا مريم؟.

مَردتش، شايـف الرعب جوة عيونها، أكتفت بإنـها شاورت لي على أوضتها

مسكتها من إيديها اللي كانت زي التلـج، ومشيت بيها لحد أوضتها، قبل ما ندخل فلتـت إيديها من إيدي بقوة
وبدأت تدقق النَظر جوة الأوضة المظلمة وبالتَحديد تحت سريرها!

خطيـت بعض الخطوات وقربت للسرير، نزلت على ركبتي وفيه صوت جوايـا بيقولي
(بلاش.. اوعى تعمل كـده!)

تجاهلته و..وبَصيت تَحت السرير، علشان ألاقي " مريم " بنتـي بتبكـي وبتبص لي وبتقولي وأسنانها بتخبـط فـبعضها من الخـوف:

_ أ أ أنا خايفه يا بابا، إل.. إلحقني، عمو وبنته اللـي رسمتهم فـكراستي ظهروا لي تاني!

صعقت بمجرد اللي شوفته وسمعته، اومال.. اومال مين اللي أنا شوفتها ف الصـالة ومسكت ايديها دي؟!.

قمت من على الأرض زي المجنـون، بصيت ورايا، مالقتش البنـت
إزاي ماخدتش بالي إن صوت الدندنة سِكت فجأة!. بس ماقدرتش أحدد سِكت أمتى بالتحديد؟.

مفهمتش اللي بيحصـل، بس نزلت على ركبتي مرة تانية علشان أخرّج بنتـي وأحاول أطمنها، لكن اللي حصل إنـي ملقتهاش هيَّ كمـان!

بنتي راحت فين؟.
صمت رهيييب وسط الظلام
مابين الصمت ده، حاسس بوجود شخص تاني معايا ف الأوضة!
حا.. حاسس بأنفاسه
حاسس بنظراته بتخترق جسمي

بتمنى أكون بحلم أو بيتهيألي، لأني بـدأت أسمع صوت باب الحمام وهو بيتفـتح ببطء….شدييييــد…. جـــدًا!!.
وصوت خطوات هاديـة ومنتظمة بتقـرب مني!

صوت مألوف ليَّا بيـقرب أكتر وبيقول بصوت جـاي من جوة راسـي خلّاني مسكت دماغـي وبتألـم من الوجع:

_ هَفضل أجيلك، هَفضل أخليك عايش فـدايرة من الجَحيم، هَتفضل عايش جوة غيبوبتك زي الدوامـة وهتشوفني كُل متحاول تغمض عيونَك هَفضل أفكرك إن إنت كُنت سَبب فـي مـ.وتي لمّا حَبستني في الحمام! بعد ما شـوفتك بتنفذ طقوسـك الشيطانيّة، أنا بقيت لعنتك.. لعنتك الأبديـة.

محاولتش أستنى كتير قمت من على الأرض علشان أجري لكن فشلت أعمل كـده، لأن نَفس الإيد السودة اللـي من الجَمر سحبتني لتحت السرير تاني!

قـمت من النوم مفزوع لعاشر مرة.
نفس الكابوس بيتعاد كل مـا أغمض عيني!
الحل الوحيد، يا إمـا أحاول مغمضش عيني تاني، وده مستحيل يحصل
يا إما أمـ.وّت نفسي علشان أرتاح.
وأنا برجح الحل التاني، لأن مافيش حل تالت.

ودي الحاجـة اللي بنتي مريم بتتمناها، لأنها زي ما قالت، مش هتسيبني بعد اللي عملته فيها!.

تمت.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also
Close
Back to top button