كل الروايات

رواية حكايات الراوي الحكاية 5 ( صفقة الشيطان )

#الحكاية الخامسة (صفقة الشيطان ) 

 

اهلا وسهلا بيكم اعزائي المشاهدين موعدنا اليوم مع الحلقة الجديدة من برنامج حكايات الرواي اذكركم بنفسي أنا حكايات الرواي مقدمة البرنامج في إذاعة الراديو واليوم رسالتنا وصلتني من شخص أعطى لنفسه اسم رمزى نور البداية 

وكما كان الحال في الرسالة السابقة عندما قرأته لكم رؤية نداء كانت هذه رؤية صاحب الرسالة في منامه والغريب في الأمر عند اتصال البرنامج بصاحب الرسالة كان الرقم غير موجود بالخدمة ولا يوجد له مكان في هذة الحياة وكأنها رسالة ارسلت لنا من عالم أخر لتنير في قلوبنا نور البداية اترككم مع الرسالة التي حملة عنوان صفقة الشيطان ولنا عودة بعد قراءتها 

 

صفقة الشيطان 

 

مع هطول الأمطار وكأنها تعلن عن بكاء وأنين داخلي يظهر رجل بمعطفه البني وشال من الصوف ليحميه من عنف الجو وعراكه الداخلي .

 

يدخل الي مقهي ليجلس على أول طاولة يتفحص المكان بعينيه وكأنه يبحث عن ملجأ يختبئ فيه من البرودة ولكن لست من بروده الجو كما يعتقد عقله المدبر والمخطط يلتجأ منه من عواصف صراعه الداخلي

 

يتفحص المكان بعينيه في سرعة شديده فالمقهى فارغ تماما لا يوجد به شخص إلا في آخر المقهى في مكان مظلم ؛ لا تستطيع تمييزه من الظلام بمعطفه الاسود وشاله الذي يغطي معظم وجهه لا تري منه سوي عيون مدققة ومخيفة في نظراتها وكأنها تبتعلك بظلمتها ولا تعلم الي أين المفر.

 

يخيم الصمت علي المكان لدقائق وربما لساعات لا أحد يعلم كم مر من الوقت فمع أنين الأمطار وصوت صراخ السماء بالبرق قد تمر الساعات دقائق وتمر الدقائق ساعات.

 

يظل الرجل ذو المعطف البني محدقا لعيون الشخص الآخر دون حراك وفجأه يتحرك من طاولته وكأنه منوم مغناطيسيا ليذهب الي طاوله الآخر ويجلس علي المقعد الخالي أمامه ويبدأ في الحديث : 

 

الرجل ذو المعطف البني بصوت هامس يحمل دقات سكون الليل : أنا لست رجلا سيئ

 

نعم لقد ارتكبت الكثير من الأخطاء لقد ظلمت وسرقت أعمار لكن هل تعلم يا سيدي أن كل يوم ليلا أسير متخفيا لأعطي بعض من المال للاطفال الفقيرة لتشتري به طعاماً وكساءا .

 

كلما سرقت عمرا أو أقتلعت قلب ظلما ابكي كثيرا ؛

 

هل لازلت تراني اني شخص سيئا 

 

أتذكر منذ سنوات هذا المكان الذي جمعني بك للمرة الاولي 

 

منذ أن كنت شابا يبكي بحرقة لفراق حبيته لضيق اليد والعجز عن المحافظه علي قلبها.

 

يصمت قليلا

 

لينطق أخيرا الرجل الاخر بصوت مرعب وأجش : 

 

نعم أتذكر ولكن هل تذكر ماذا أعطيتك في هذا اليوم أعطيتك كنزا لا يقدر علي جمعه أحد من البشر في أعوام أعطيتك القوة والسلطه والصحة والجمال الذي يسرق قلوب العذراى لتسرق قلب فتاتك ويكون اول قربان لي .

 

الرجل ذو المعطف البني بدموع متحدة مع حبات المطر وصوت يحمل نبرة بحار على وشك الفيضان .

 

وكان هذا هو أول ثمن قتلت حبيتي بدم بارد قتلتها وإقتعلت قلبها وقدمته لك ومنذ تلك اللحظة؛ أتعلم يا سيدي كم أصبحت اتلذذ بلحظة القت ل كم أصبحت اعشقها كعشقي لفتاة فاتنة الجمال أتعلم كم قدمت لك من قرابين علي مدار السنوات 

 

ولكن هل رأيت يا سيدي الصورة الأخرى .

 

فالله يري وأنت لا ترى

 

فليشهد الله علي قلبي 

 

كم بكيت في كل ليلة كم غاب عن جفوني النوم لسنوات اغمض عيناي كل ليلة لأري صوره ضحيتي تمزقني أربا أستيقظ فزعا كأنه فزع نار ممسكة بالجسد .

 

وافتح خزاتني لانزل كل ليله متخفيا لأعطي كل من احتاج مالا دون حساب فقط لانام.

 

ينظر له الراجل ساخراً: وهل تنام بعد كل ذلك ؟ 

 

وهل تشهد علي الله ؟؟؟

 

هل تشهد علي الله الان ؟ 

 

انت من أنكرت وجود الله بعد ما سلب منك كل شئ حبيتك ومستقبلك وظلمك الاقربون ؟؟ من الذي اعطاك كل شئ انا ام الله ؟؟؟ 

 

يسود الصمت طويلا في المكان وتتتوقف السماء عن الأنين وكأن قوي الطبيعة تفسح المجال الرجل ذو المعطف البني لينطق بما أضاء الله به قلبه بعد سنوات من الظلام.

 

لينطق بقوة بعد ما كان صوته يكاد يكون صامتا من الضعف ليعلن انتصاره الداخلي علي حربه 

 

نعم … اشهد عليك الله 

 

الله رب الكون غافر الذنب 

 

معطي الحياة 

 

الله بجلاله من طردك من جنته ومن هذه اللحظة وأنت تعمل بجد لكي تطرد عباده تعطيهم جنه الشر من عينيك ليكون مصيرهم معك في جهنم محترقين بإفعالهم.

 

هل تعلم يا سيدي 

 

ويصمت للحظات 

 

مالي اقول لك يا سيدي فأنت لست سيدي بعد اليوم فلنخلع الاقنعة وتكشف عن وجهك المشوه الحقيقي وأكشف انا عن النقطة التي لازالت بيضاء في قلبي .

 

أشهد انك شيطان وانا برئ منك 

 

وقبل ما يكمل حديثه تنطلق ضحكات عالية وشرسه من الشخص الآخر مرددا 

 

هذا حالكم ايها البشر 

 

اتعتقد أني أخاف من كلماتك المحملة بالضعف في أعماقها 

 

ما هذا الصحوة ؟؟؟

 

هذا ما تسمونه ضمير .

 

انسيت عهدك معي أنا معك لن تستطيع التبرأ مني إلا بقتلي وقتلي يعني أن تنهي حياتك.

 

وانت تعشق الحياه لماذا تجعلني أذكرك دائما أن انسان ضعيف لا يقوي علي قتل الشر بداخله

 

سأسامحك هذه المره ولكن لا تكرر هذا الكلمات الهزيلة مره أخري .

 

ينظر الرجل ذو المعطف البني بمنتهي التحدي والقوه للشيطان في عينيه المحمله بالسواد 

 

ليسحب يده من جيب معطفه البني محمله بخنجر سام ليضرب بها الاخر ضربه في منتهي القوة في مكان القلب .

 

ليقول محدثاً إياه لقد خدعك ذكاءك وانتصرت عليك بايماني لقد إنتصر اللون الابيض بداخلي ليقضي علي سواد ما زرعته في احشائي ويسقط كل منهما في نفس الوقت علي الأرض ليفارقا الحياة.

 

يدوي صوت أذان الفجر عالياً معلنا بداية يوم جديد بصباح وحرب جديدة بين الخير والشر ومع قتل الشيطان يختفي كل شئ المقهي والشيطان ولا يبقي سوي جثة الرجل ذو المعطف البني وقد سطر بدماءه كلمات في لحظاته الاخيرة 

 

الصراع لازال قائماً بين الإنسان وشيطانه ربما يجرفه الشيطان لخطواته وطريقه ولكن يبقي دائما اللون الابيض في القلوب ليحارب السواد ودائما ما ستجد باب الله مفتوح لا يوجد منا شخص سئ تماما هناك دائما نقطه بيضاء تفسح الطريق للبداية مع الله من جديد .

 

النهايه او بمعني أكثر وضوحاً البداية 

 

انتهت الرسالة ولكم عودة معي مرة أخرى اعزائي المستمعين

حقا لا أجد ما اعلق بيه من كلمات على هذه الرسالة وكأنها رسالة أمل وبداية دائما هناك فرصة للتوبة باب الله مفتوح أمام عباده في كل لحظة حتى وانت انتصر شيطانك عليك في لحظات من دقاتك الزمانية يبقى دائما باب الله واسع رحيم قابل التوبة وواسع الفضل على عباده منذ بداية الخلق حتى يوم نهاية الكون . 

واترك لكم التعليق اعزائي المستمعين وانتظروني في حكاية جديدة من برنامجكم حكايات الراوي. 

 

#رواية_حكايات_الراوي 

#الكاتبة_نور_البشرى 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى